الشيخ علي الكوراني العاملي

466

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

داراً لبني أمية إلا أحرقتها وأهلها ولا داراً فيها وتر لآل محمد إلا أحرقتها ، وذلك المهدي عليه السلام » . أقول : إن صحت هذه الروايات فالمرجح أن تلك النار والأحداث على أعدائه تكون قرب دخوله إلى العراق . أما دار سعد بن همام فمحلة بالكوفة ، ففي تاريخ الكوفة / 454 ، والفوائد الرجالية : 1 / 229 : « جمع من روى الحديث من آل أعين فكانوا ستين رجلاً . وحدثني أبو جعفر أحمد بن محمد بن لاحق الشيباني عن مشايخه : أن بني أعين بقوا أربعين سنة أربعين رجلاً لا يموت منهم رجل إلا ولد فيهم غلام ، وهم على ذلك يستولون على دور بني شيبان في خطة بني سعد بن همام ، ولهم مسجد الخطة يصلون فيه ، وقد دخله سيدنا أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام وصلى فيه » . وسعد هذا يروي عن أبي هريرة « التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي : 1 / 425 » . ودار سعد قد تكون هنا رمزاً لأعداء الإمام المهدي ، لأنهم مضرب المثل في الشر ! قال في خزانة الأدب « 7 / 415 » : « وسمير وعبد الله وعمرو ، أولاد سعد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان ، وهم سيارة مَرَدَة ، ليس يأتون على شئ إلا أفسدوه » . وروى النعماني في الغيبة / 279 : « عن أبي جعفر عليه السلام قال : يا جابر لا يظهر القائم حتى يشمل الناس بالشام فتنة يطلبون المخرج منها فلا يجدونه ، ويكون قتل بين الكوفة والحيرة قتلاهم على سواء ، وينادي مناد من السماء » . وإن صحت الرواية فهي من أحداث العراق المتزامنة مع فتنة الشام أو بعدها . الإمام المهدي عليه السلام هو الآخذ بثأر الحسين عليه السلام في كامل الزيارات / 336 : « عن الحلبي قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : لما قتل الحسين عليه السلام سمع أهلنا قائلاً يقول بالمدينة : اليوم نزل البلاء على هذه الأمة ، فلا ترون فرجاً حتى يقوم قائمكم فيشفي صدوركم ويقتل عدوكم ، وينال بالوتر أوتاراً » . وفي كامل الزيارات / 63 : « عن محمد بن سنان ، عن رجل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً ؟ قال : ذلك قائم آل محمد يخرج فيقتل بدم الحسين عليه السلام فلو قتل أهل الأرض لم يكن